الأحد، 3 سبتمبر 2023

مؤلفاتي الستة

 مرحبا بالجميع : 

أود إعلامكم بِأنني قمت تنزيل مؤلفاتي الستة على الإنترنت : 

1- أحكام التعامل بالعقود السمتقبلية في الشريعة والقانون

2- الشروط في الزواج في الشريعة والقانون : لاسابقة ولالاحقة أو إن منعها من الدراسة أو العمل... الخ

3- حقوق الإنسان في الشريعة والقانون

4- أدب الرسائل ( ذكريات مراهق)

5- مقالات للتاريخ

6- مراسي القلب ( ديوان شعر)

السبت، 4 أبريل 2015

ثورة قلم ( 3) بعنوان : رسالة مفتوحة إلى شباب قرية ببكر ( لم اقم بإرسالها للنشر على الموقع لأنها شأن خاص).د. ولد بتار

ثورة قلم ( 3) بعنوان : رسالة مفتوحة إلى شباب قرية ببكر ( لم اقم بإرسالها للنشر على الموقع لأنها شأن خاص)
أتمنى أن يتعامل شباب ببكر مع بعضه كتعامل الإخوة في الأسرة الواحدة ، يفرحون لفرح بعضهم ، ويحزنون لحزن بعضهم .
اتمنى أن يكون التنافس بين شباب القرية ، ليس على الظهور والأفضلية ، بقدر ما يكون في قيمة ما يقدمونه من دعم للقرية في الواقع الألكتروني الافتراضي .
أتمنى أن يعطوا ولو جزءا بسيطا من الوقت المكرس لصفحاتهم الشخصية للصفحات التي تعنى بشؤون القرية كصفحة ببكر نت وصفحة اليوتوب وصفحة الشيخ ومحمدو يحي ، فهذه الصفحات وماينشر فيها هي القيمة الفعلية لشباب ببكر ، أما ما ينشر في الصفحات الشخصية فهي قيمة شخصية لصاحبها ، قد لاتتجاوز  نفسه ، خاصة إذا كان مايثيره من مواضيع لاصلة لها بشؤون قرية ببكر ، كما أنها قد لا تشكل قيمة فعليه له نفسه ، تثلج صدر القرية .
أتمنى من كل  الاجيال الناشطة على الإنترنت ابتداء بجيل استاذي محمد الحافظ ولد محم مرورا بجيل اخي محمد الحافظ ولد فتى وعبد الرحمن المجتبى ، وانتهاء بجيل محمدي ولد العلوي والتجاني ولد الدنين ، ان يعطوا الأولوية لصفحات القرية ، فالفيس بالإمكان أن تمارس فيه كل النشاطات التي تسمح لك المواقع الخاصة بممارستها ، من تعليق وتدوين .. الخ
أتمنى ان لايفهم بعض الشباب ان حرية التعليق على ما ينشر تعطيهم الحق في التجريح ، او التعامل بقلة ادب مع الآخرين ، وأن لاتكون هذه الصفحات كصفحة أخبار ببكر ، التي فهم البعض خصوصيتها ومحدودية انتشارها فهما خاطئا ، وبالمناسبة فأنا ضد سرية الصفحات ، فشباب ببكر ليس لديهم مايخجلون من إظهاره للعيان ،فأي نقاش يجب أن يجري بالعلانية وبكل شفافية وصدق ، وحتى أني من الذين يؤيدون ترك الحرية للآخرين من غير شباب القرية بالتعليق عليه ، إذا كانوا معروفين ، وقد بلغوا من السن ما يجعلهم مسؤولين عن أقوالهم مجتمعيا وأخلاقيا أما إن كان الموضوع متعلق بالطوارئ الخاصة التي تنشر على تلك الصفحات ، فالهاتف والبريد الألكتروني يكفيان تلك المهمة.
اتمنى أن يتسم أسلوب النقاش على الصفحات بحسن النية في الآخرين ، وأن لايتم تأويل كلامهم ، وأن يكون الرد بحسب المردود عليه ، لابحسب الراد ، فمثلا إذا كان التعقيب على استاذي محمد الحافظ ولد محم ، أو من يكبرني سنا فيجب أن تختار الألفاظ والأسلوب بعناية ، دون أن يؤثر ذلك على إيصال فكرتي ، فلايعني بأنه إن دخل الاكبر مع الأصغر في نقاش على بساط الواقع الالكتررونيالأفتراضي يعني بأنه قد دخل عليه في مجلس خاص به هو وأصدقائه ، لا.. وإنما يجب النظر إلى الداخل من حيث النظر إلى المكان ، فقد يجمع الاكبر بالأصغر منه مجلسا في مسجد ، أو في بيب ،  ولكن لن يجمعه به مجلس لهو أو صحبة ، وعليه فيجب النظر إلى الموضوع من هذه الزاوية عند مناقشة أي شأن كان .
وفي الأخير فإن الله يشهد بأنه مالي ضغينة على أحد من أولئك الشباب ، وكل أهل ببكر سواسية عندي ، بل ربما تقديري أكبر للضعيف منهم أيا كان سبب ضعفه ، وما كنت في فترتي الأخيرة إلا باحثا عن ما يرفع من قيمة ببكر ، وإن كنت ربما قد أخطأت في الأسلوب في بعض الأحيان ، وما كان ذلك الإصرار مني على تطبيق ما اومن به لأنني ابن فلان أو ابن بنت فلان ، وإنما لأنني أعتبر نفسى واحدا من شباب تلك القرية له الحق كما لأي آخر ، أن يحاول ترجمة تصوره لصالح القرية على أرض الواقع ،  (فأنا وأعوذ بالله من كلمة أنا) ترجمة حقيقية لما يطلق عليه البعض (بيظ) وبلغة الآخرين (زرق) ، فما في قلبي هو على لساني ، وهذه الميزة اعتبرها البعض في فترة ما بأنها نوع من التحدي ، لا .. هي ليست كذلك ، وإنما لأنني لا اعرف أن أنافق ، أو أن أظهر بوجه غير وجهي ، ربما لقلة عقل ، أو عدم تركيز… ربما ..
كما انتهز هذه الفرصة لأشكر  يماني ولد ديدي ، على الجهد الذي يبذله لنشر كل النشاطات التي تجري على ارض قرية ببكر ، ومشاركتها لاهتماماته الدراسية في وقتها ، لم يكن ابدا من الساعين لتكوين التكتلات في قرية ببكر ، طلبا لشهرة ، اومنزلة ، كان دائما ذلك الشاب الخلوق ، الذي يعمل دائما في الظل كالجندي المجهول ، سخر جل وقته وطاقته لصفحات الفيس المعنية بأخبار ببكر ، على حساب صفحته الشخصية ، على عكس الكثيرين الذين تراهم يحدثون بالدقيقة والثانية صفحاتهم الشخصية ، ومجدين ومثابرين في اي شأن تكون لهم لهم الشهرة فيه ، ومتكاسلين ، بل ومتجاهلين ، لكل ما يرون بانه لاتعود الأفضلية فيه إليهم تراهم يتجاهلون الإعجاب أو حتى تدوين ملاحظة بسيطة على موضوع يعني الإشادة بأحد شباب القرية الآخرين ،
 اسمحوا لي ان أقول بأنه نعم الشاب الببكري المثالي ،وأنه الواجهة الالكترونية الفعلية لقرية ببكر ، وأنه بوجوده لاتحتاج ببكر لأن يكون لديها موقع رسمي ولاحتى صفحة ، لانه يختزل في صدقه وجديته واقتناعك ببكر ، كل ما يجب أن يحويه موقع أوصفحة .
أتمنى ان يكون كل شباب ببكر من أمثاله ، وخاصة الفاعلين في الواقع الالكتروني الافتراضي .

وفي النهاية فليسمح لي كل من رأى بأنني قد ظلمته ، أو أنني قد تجاوزت عليه ، وإنني قد سامحتهم ، وسامحت كل من كانت ردة فعلي على تحديه سببا لإغاظة أهل الخير علي ، الذين هم أهله ، وأستسمحهم أيضا . والله على ما أقول شهيد .

ثورة قلم (2) بعنوان: لماذا لا ترفع الدولة الموريتانية قضية ضد قناة الرسالة ؟.د. ولد بتار

ثورة قلم (2) بعنوان: لماذا لا ترفع الدولة الموريتانية قضية ضد قناة الرسالة ؟
صدق من قال : من جهل شيئا عاداه فما فعله بيرام من إحراق للكتب الفقهية يجب أن لا يتعدى هذا الإطار ، وأن يتم النظر إليه فقط من خلال هذه الزاوية ، فتقويض وحدة الدولة وبث الكراهية والشقاق بين مكونات مجتمعه المنسجم المتراص بقوة الدين واللغة والتاريخ ، والعمل على تقويض وحدة هذا الشعب  وهدم مقدساته ورموزه عن طريق الحملات المغرضة على الإسلام، والمذهب المالكي، وكافة الأئمة والقادة والزعماء بمن فيهم القائد السياسي والتاريخي لما يعرف بشريحة الحراطين مسعود ولد بلخير ليست وليدة اليوم أو الأمس ، وإنما هي بتاريخ وجود هذه الحركة التي يراسها بيرام .
أما مسألة ان هذا الموضوع سيظل دائما مطروحا للنقاش ، فهذا شيء لا مناص منه بسبب علاقته بسياسة الضغوط الدولية ، كما هو الحال بالنسبة لأي موضوع آخر صالح لأن يشكل وسيلة ضغط ضد هذا النظام أو ذلك من قبل الدول الكبرى ،إذا لم يتماشى مع رغباتهم  كما حدث مع ورقة الاكراد في العراق وتركيا ، والطوارق في المغرب والجزائر ، والبيض في زيمبابوي .. الخ .
وليس سببه هو انه لازالت بعض ممارسة هذه الظاهرة تشهدها بعض المناطق داخل البلد ، لأن ذلك لايعطي الحق لأي كان بأن يقول بأن الدولة الموريتانية لازالت تشرع العبودية ، وإلا لأمكننا ان نقول بأن الشعب الموريتاني غير مسلم ، لان هناك طوائف منه في بعض المناطق لا تصلي أو لاتصوم .. الخ ، والشرع أولى من القانون . 
إلا أن الأهم من كل هذا هو ما سبق هذا الحدث ، والذي كان سببا مباشرا في هذه الفعلة ، كما كان مدعاة للكثير من التهجم والتجريح على الداعية محمد الحسن ولد الددو خلال الأيام الماضية بعدما صرح به لقناة الرسالة في الحوار التلفزيوني الذي أجراه معه أحد صحفييها ، ردا على سؤال حول وجود العبودية في موريتانيا من عدمه حيث نفي ولد الددو وجود العبودية كممارسة في موريتانيا، معتبرا بان الدولة سنت قوانين منذ الاستقلال في الستينات تجرم ممارسة العبودية وتعاقب مرتكبيها. وأنه لا علم له بوجود ممارسة للعبودية في الوقت الراهن، ولو قدر ووجدت فهي مدعاة لإثارة الفتنة والمشكلات ولا يقرها أحد.فعقب مقدم البرنامج قائلا أن رئيس تحرير القناة سبق وأهداه أحدهم أمة من موريتانيا
فإجابة الشيخ الددو كانت بناء على تعريف العبودية اللغوي والاصطلاحي والقانوني فقد جاء تعريف العبودية في المنجد اللغوي مايلي : أن يعبد الانسان عبودا وعبودية بمعني أن يكون ملك هو وآباؤه من قبل آخر ، وجاء في موسوعة بورداس : العبودية هي وضع يكون فيه الفرد مملوكا من طرف سيد يستطيع أن يفعل به ما يشاء كما لو كان شيئا يملكه ، وفي المادة الثانية من قانون تجريم العبودية الموريتاني اللاحق ، فالعبودية هي : ممارسة أي من السلطات المترتبة على حق الملكية، أو هذه السلطات جميعا، على شخص ما فأكثر ).
علما بأنه قد تم إلغاء العبودية ثلاث مرات في موريتانيا  كان آخرها  القانون  الصادر  2007 المتعلق بتجريم  الممارسات الاسترقاقية وقد جاء أول  قانون    مجرم  للرق  سنة 1981 .
فتعقيب ذلك الصحفي على كلام الددو لم يخل بالنسبة لي من غباء صحفي من وسيلة إعلامية ، يفترض بأنها وجدت لتقدير العلم والعلماء ، ام أنه دهاء ومكر صحفي ، حاول من خلاله الصحفي أن يوجد إثارة لبرنامجه من خلال إحراجه للشيخ الددو. أو انه أراد إثارة نقاش جدي وموضوعي من خلال طرحه لواقعة حقيقية تفند ما قاله الددو .
وعلى كل حال فإن كل هذه التأويلات السابقة يجوز للصحفي الذي أجرى المقابلة أن يمارسها ، لانها هي جزء من عمله الصحفي ، لكنه أيضا على الطرف المتضرر ان يلجا إلى القضاء إذا وجد بأن الصحفي قد كذب أو أدلى بتصريحات مناقضة للحقيقة ، أوأنه قد تضرر باي صفة كانت من ذلك الحوار أو النقاش أو التناول الصحفي لهذا الموضوع أو ذاك .
والطرف المتضرر هنا هو الدولة الموريتانية بشعبها ونظامها وكل مكونهاتها ، وبالتالي فإن لها الحق شرعا وقانونا أن ترفع قضية ضد هذا الصحفي وضد القناة التي كانت الوسيلة للإعلان ، وضد مديرها العام بصفته المسؤول المباشر عنها ، ورئيس تحرير القناة الذي ذكر الصحفي بأنه كان طرفا في صفقة غير قانونية . والتهمة هي : التشهير أو عقد بيع غير قانوني وكلا التهمتين يجيز للقانون لمن وجد بانه قد لحقه ضرر بسببهما أن يرفع أمره إلى القضاء .
التهمة الاولى : التشهير :
إذا كان الصحفي الذي أورد قصة بيع الأمة لرئيس التحرير هي نسج من أفكاره وافتراء على الدولة الموريتانية ،وليست قصة حقيقية ، فإنه يكون بذلك قد شهر بالدولة الموريتانية . فتكون عقوبته رادعا لكل من حاول التكسب والترزق من خلال هذا الموضوع ، الذي كلما طفا على السطح شكل تهديدا للحمة الوطنية.
التهمة الثانية : عقد بيع غير قانوني
أما إذا كانت القصة حقيقية فإن رئيس تحرير القناة قد ارتكب فعلا مخالفا للقانون الموريتاني والسعودي ، وبالتالي فيجب استدعاءه للمثول أمام القضاء بتهمة ارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون .
وهذه ستكون فرصة سانحة للدولة الموريتانية لإثبات جديتها في محاربة هذه الظاهرة ، تشفع لها أمام المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان . كما انها ستكون إحراجا للصحفي أمام رئيس تحريره ، وبالتالي ينهل من نفس الكأس التي حاول أن يسقى منها الشيخ الددو.
مجرد رأي :

على المدافعين عن حرية العبيد في موريتانيا وعلى الدولة الموريتانية ان يدركوا جميعا بأن تحرير القانون للعبيد لا يعد تحريرا شرعيا لهم ، وعليه فإنه من المناسب للدولة الموريتانية ولتلك الحركات التي تنشط في هذا المجال أن تبدأ في محاولة شرعنة تحرير العبيد في موريتانيا بعدما نجحت في تقنينه ، وذلك من خلال الأستفادة من الاحكام التي وردت في الآيات القرآنية التي جعلت من تحرير العبيد كفارة لبعض الذنوب والآثام التي يرتكبها المخلوق ، كحكمة ربانية اراد من خلالها رفع الحرج عن المسلم التائب النادم ، وفي نفس الوقت منفعة لمسلم آخر وهو العبد . فتقوم الدولة الموريتانية والحركات الناشطة في هذا المجال بإعطاء المجال لكل من أراد شراء عبد لتحريره لا لتعبيده ، سواء كان ذلك بسبب كفارة أو لأي سبب آخر ، على ان يتم تقسيم ذلك المبلغ مناصفة بين السيد وعبده ، برضا الطرفين ، فيحصل بذلك العبد على حريته الشرعية التي تجنبه الجزاء يوم القيامة ، وفي نفس الوقت يكون المبلغ مساعدا له ليبدأ مشروعا تنمويا يكفيه نفسه وعياله .

ثورة قلم (1) بعنوان : النموذج الإسلامي الإسرائيلي.د. ولد بتار

ثورة قلم (1) بعنوان : النموذج الإسلامي الإسرائيلي
إن ما نشاهده اليوم يحدث في بعض البلدان العربية وربما سنشاهده يحدث في البقية الأخرى من تلك البلدان ، إما سلما بتنازل الحاكمين عن بعض صلاحياتهم لشعوبهم ، أو ثورة ، فيأخذ الشعب حقه بيده كما حدث في بعض البلدان التي شهدت ثورات سواء منها من نجح ، أو من هم لازالوا في طريق النجاح . يجب أن لايجعلنا نغفل عن ما يتربص بشعوب تلك البلدان من مخاطر جمة بسبب ما ستؤول إليه الأمور.
وأولى تلك المخاطر من وجهة نظري هو الصعود لتيارات إسلامية غير تقليدية إلى سدة الحكم ليست لها خبرة سياسية أو تجربة حياتية في الواقع المعاش  . ولا أقصد هنا الإخوان المسلمون ، فهؤلاء أرأف مليون مرة ممن يسمون أنفسهم بالسلفيين.
فليس كل من يلبس عباءة الاسلام للوصول إلى منصب سياسي هو بالضرورة ينطبق عليه مصطلح الاخوان المسلمون كما هو الحال مع من ينتظمون تحت مسمى حزب النور السلفي ( التكفيري)
فالإخوان المسلمون في مصر وسوريا والاردن والمغرب وموريتانيا ليسوا هم إسلاميوا حزب النور السلفي في مصر ، ولا إسلاميوا القاعدة في العراق أو الجزائر أو ليبيا أو بعض الدول الأخرى التي لم تشهد ممارسة فعليه لتلك التنظيمات الإسلامية على الواقع ولم تصطدم مع النظام لتتشكل لديها تجربة حسية عن واقع الإقصاء ، وإنما هي مجموعات اعتادت العيش في محيط ضيق ، ممارساتها فيه أقرب إلى الألوهية والربوبية من حيث الطاعة العمياء من قبل المحيط الذي يعيشون فيه والذي يتألف خصيصا من زوجات وأولاد وطلبه.
وعليه فإن حصولهم وبشكل مفاجئ على السلطة دون المرور بتلك التجربة التي تحدثت عنها ، سيجعلهم يحاولون تطبيق ما عهدوه من أوامر مطاعة في محيطهم المتجانس الذي كانوا يعيشون فيه على سائر البلد المختلف كليا عن محيطهم ذلك.
وهنا تكمن الخطورة التي اخشى بأن من قاموا بدعم تلك الثورات محليا واقليميا ودوليا لم يقدروها حق قدرها .
ولنأخد مصر مثالا: فاعتراف المجلس العسكري أو لنقل اعتراف المحكمة الإدارية في مصر بحزب النور السلفي ( التكفيري) لم يكن ليكون لولا إيعاز من المجلس العسكري بقبوله ، فهم لم يكونوا ليعدموا وسيلة لرفضه و بالقانون .
فالمجلس العسكري ومن يحذوا حذوه ، أرادوا بتلك الخطوة من وجهة نظري إما أمرا من أمرين وكلاهما يشكل خطرا على البلد :
الامر الاول  : أن يكون العسكر أراد تفريخ الاخوان المسلمون من جديد ، بانغلاقهم وتزمتهم وعدم حنكتهم السياسية ، وتصلبهم في مواقفهم ، والإظهار لهم بأنهم يشكلون قوة لا يستهان بها ، فيقودهم صلفهم وكبرياءهم إلى المواجهة مع العسكر ، بعمليات قتل وانتحار وماشابه ذلك ، مما يؤثر على الوضع الأمني في البلد ، كما حدث في الفترات الماضية . وبالتالي يسهل عليهم سحقهم ، واخذ الاخوان المسلمين بجريرتهم ، وعندها سيكون الشعب داعما لهم عندما يرى بأنه مهدد في أمنه ووطنه ، فيعاد استصناع النظام القديم .
الأمر الثاني : هو انهم أرادوا إيجاد حزب ذا توجه إسلامي داخل الساحة السياسية المصرية ينهي سيطرة حزب الإخوان المسلمين على الفئة الناخبة المحافظة ، من خلال إيجاد منافس قوي لهم ، سيتسبب على الأقل في إزعاجهم عن طريق أخذ أصوات من شعبيتهم ، وبالتالي شرذمة تلك القوة الناخبة ، مما يساعد الاحزاب الليبرالية والعلمانية على حصد المزيد من الأصوات داخل البرلمان عن طريق الاتحاد فيما بينها وبين أعضاء حزب النور ، الذين وبطبيعة أحوال السياسة ، سيعتبرون حزب الاخوان المسلمون عدوهم الاول لأنه هو من يشكل خطرا على وجودهم السياسي بسبب منازعته لهم في الأصوات المحسوبة على التيار الاسلامي .
وهذا الامر يذكرني بما اشاهده في إسرائيل بالضبط ، حيث أن حزب إسرائيل بيتنا بزعامة لبيرمان وزير الخارجية الحالي هو الوجه المتطرف في الساحة السياسية الاسرائيلية ، وهو يشبه في تطرفه حزب النور السلفي ( التكفيري ) المصري ، وأي جماعات إسلامية أخرى متطرفة في أي مكان .
وبعده مباشرة ، ولكن بدرجة أقل حزب الليكود بزعامة نتنياهو ، والاختلاف بين الحزبين يتجلي عند تعارض المصلحة الدينية مع المصلحة القومية ، فالليكود عندها يغلب الاخيرة على الأولى في حين الحزب المتطرف يقوم بالعكس . وهو ما يجعله يشبه حزب العدالة والتنمية (الاخوان المسلمون ) من حيث انفتاحه على الآخر إذا تعارضت المصلحة الدينية مع المصلحة القومية .
فالاخوان المسلمون منذ فترة تطوروا من جماعة إسلامية تهدف إلى  تقديم الرعاية الاجتماعية للمواطنين البسطاء في مكان نشأتها الاصلي بقيادة مؤسسها حسن البنا سنة 1928 ، لتصبح فكرا شهد توسعا اقليميا ودوليا .
وعليه فليس من المعقول أن يكون فكرا مر على وجوده أكثر من 80 سنة وهو يعيش على ارض الواقع ، وبالأريحية التي يمتكلها عند التعامل مع الأخر ، سيشبه أي فكر آخر وليدا وأفضل حالاته أن يكون عمره لم يتجاوز 20 سنة ، هو أقرب إلى الفكر القاعدي الذي يقوم على إقصاء الأخر ولو تطلب ذلك تصفيته بقوة السلاح .
فما نشاهده يحدث في البلدان الثورية يشبه الجوقة ،  إلا من يديرها أخشى أن لا يكون أهلا لإدارتها ، فتظهر الأصوات نشازا والآلات غير مناسبة فيضاف كل هذا إلى المأساة ليتشكل لنا طيفا من المصائب والآلام ، نحن في غني عنهأ .
فالذي نحن في أمس الحاجة إليه في بلداننا هو نصر اقتصادي يكمل النصر السياسي ، ولن يكون إلا بتبني النموذج التركي الاسلامي وليس بما يفعله من يسمون انفسهم الإسلاميون في ليبيا بهدم الاضرحة ونبش القبور ، وإرغام الآخرين على تبني مواقفهم ، ليدرك هؤلاء بأنهم لازالوا في دائرة الطغيان ،  وأنهم استبدلوا طغيان سياسي بطغيان ديني اشرس واظلم .
والسبب في تبني الجماعة الإسلامية في لبيبا لهذه الأفعال الرعناء والحمقاء هو كما قلت سلفا عدم وجود تجربة حقيقية لها على ارض الواقع ، فهي ليست كجماعة الاخوان المسلمين في مصر من حيث العراقة والتضحيات ، كما أنها ايضا لا تملك التاريخ النضالي ضد المستعمر الصهيوني الذي يملكه الاخوان المسلمون في الأردن ، ولم تستفد من 50 سنة منذ ظهورها أول مرة في الستينات من القرن المنصرم لأن شخوصها ، لم يكونوا مستعدين للتضحية الجسدية من أجل مبادئهم وأوطانهم ، وإنما كانوا بين اثنين :
إما هارب خارج ليبيا ، وبالتالي لم يعايش الواقع الليبي والسياسي الذي تتطلبه هذا النوع من المواقف .
وإما موجود داخل ليبيا ، ولكنه مساير للسلطة الحاكمة خوفا علي حياته ،وظل الأمر على هذا الحال إلى سنة 1998 حين تم اعتقال اكثر من 152من قياداتهم .
وعليه فهم لم يعيشوا تجربة مجتمعية حقيقية ،تجمع بين حلو النجاح والرضا ، ومرارة السجن والتعذيب ، كما كان الحال مع أقرانهم في بلدان أخرى كمصر وتونس والاردن وموريتانيا … ولهذا كان اول ما فعلوه هو محاولة رد الصاع صاعين لمن كانوا يعتبرونهم أعداء لهم بقتلهم وسجنهم ، أما من ليسوا أعداء لهم ولكنهم يختلفون معهم في تفكيرهم ، فإنهم حاولوا ولا يزالون يحاولون  إرغامهم على سلوك نفس مسلكياتهم ومبادئهم .
 ولست أدري ، كم لازالت ارض ليبيا تطلب من الدماء لتروي عطشها ، حتى يفهم القادمون الجدد ، بأن الإنسان لايرضي بأي نوع من الطغيان كان ، سواءا كان طغيانا سياسيا أو فئويا أو دينيا..
وإن كنت لا أخفي بأني وكغيري ، سرتني النجاحات المتتالية للإسلاميين في البلدان العربية التي جرت فيها الانتخابات ، وأكاد اجزم بان الوضع سيكون نفسه لو أجريت في بقية البلدان ، إلا انني لا أريد أن ينغص علي أحد فرحتي بعد حين ، ولذلك لا أريد أن أغالي في التفاؤل ، خاصة عندما أشاهد أن النجاح تجاوز إلى من هم ليسوا اهلا له ، وهذا ليس تشكيكا بخيار الشعب بقدر ما هو تحذير مما هو آت . وكما قال المتنبي :
إذا رأيت نيوب الليث بارزة ,,,, فلاتظنن أن الليث يبتسم
وقديما قيل :
ليس كل ما يملع ذهبا
وأن يكون الشعب واعيا ، وان لا يغتر بتلك الكلمات الرنانة التي تخرج من أفواه اولئك التكفيريين ، مثل احترام الآخر والقبول به ، ولنا في أمثال هذا النوع من التكفيريين أسوة سيئة ، فكم شاهدنا عمليات انتحارية يقتل فيها الكثير من الأبرياء المسلمين بحجة أنهم يريدون قتل كافر أو كافرين أو اكثر بحسب وصفهم ، ويعتقدون بأن هذا جائز ، وهل يرضى أي منا بأن يكون أحد أفراد أسرته من أولئك الضحايا الذين يطلقون عليهم هؤلاء التكفيريون ( شهداء هوامش المعركة ) لأن الشهيد الحقيقي عندهم هو من قام بتلك العملية الانتحارية .
وأن لا يعطي اصواته إلا لمن يستحقها ، وفي حال النكوص عن وعوده أن يكون جاهزا ليثور من جديد خاصة إذا ما حاولت تلك الفئة الاستبداد به تحت ذريعة الدين ، فالطغيان ليس له جنس أو شكل محدد ، فالطغيان هو الطغيان ديني سياسي …. الخ .

وانا هنا لا انا قش المسألة من باب ليبرالي أو علماني ، لأن أولئك أعتبرهم بنفس الخطر الذي يشكله هؤلاء التكفيريون السلفيون على لحمة أي مجتمع كان ، وإنما أطالب بسلطة يكون تركيزها على كل جوانب الدين اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وليس فقط على الجانب المرتبط بتغيير ما يعتبرونه من وجهة نظرهم منكرا ، بحيث تكون سلطة مبشرة لا منفرة كما قال سيد الوجود محمد عليه أفضل الصلاة والسلام لرسوليه إلى اليمن : بشرا ولاتنفرا. وصدق ايضا حين قال : خير الأمور أوسطها .

مقدمة كتاب، ثورة قلم. د. ولد بتار

ثورة قلم ( مقدمة )
هذه المجموعة الجديدة من المقالات اخترت لها عنوان ( ثورة قلم ) نسبة إلى الموقع الالكتروني الذي بدأت بنشرها فيه، قبل أن أبدأ النشر في مواقع أخرى بعد إغلاق الموقع ، رغم أنها لن تختلف في اسلوب الطرح عن الأسلوب الذي اتبعته في مجموعة بوح الجراح ، إلا ان الفرق بين المجموعتين هو أن تلك المجموعة اختصرت في نشرها على المدونة بياهو مكتوب ، اللهم إلا مقالين أو ثلاثة تم نشرهما في مواقع اخرى ، وذلك عائد إلى غضبي من محرري بعض المواقع الذين كانوا يفضلون أن أكتب على طريقتهم لا على طريقتي ، وبالتالي فما لا يعجبهم يقومون بقصه من مقالاتي ، مما كان يستدعي مني رفض نشر المقال الا إذا أعيدت إليه الأجزاء المستقطعة منه ، إيمانا مني بتقديس حرية الكلمة والتعبير ، ولذلك السبب كانت تلك المواقع تتعنت في مواقفها وتأبى هي ايضا النشر ، مما ولد لدي ياسا من المواقع والصحف المملوكة للاشخاص والاحزاب ، لأنهم يدعون ما لايملكون وهو الحرية ، فيتشدقون بحرية زائفة ، غالبا ما تكتشف بأنها عبارة عن كرتون من الورق ، يتحلل في ابسط قطرة حرية ، جاءت بها سحابة لم تمطر  بفضل تلقيح رياحهم .
(وقد بدأت في نشر هذه المقالات منذ 2012

غلاف كتاب. ثورة قلم.د. ولد بتار

الدكتور: الشيخ ولد محمد المختار الطلبه( ولد بتار)





ثورة قلــــــــــــــــــــم









حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

بوح الجراح (4) ...موريتانيا ... الوطن.د. ولد بتار

بوح الجراح (4) ...موريتانيا ... الوطن
موريتانيا : وطني الحبيب.... كم قاسيت من بغي الطغاة... كم تأوهت من آهات.... كم عانيت من ظلم وويلات.... كم مرة حاولوا تحطيم كبرياءك الضارب في التاريخ...منذ أن مرغت انف المستعمر في التراب...فانساق لك طائعا كسير الجناح فقرر الانسحاب....تتغير الوجوه ... وتختلف الأسماء... وتبقى نفس العادات.... وبنفس المواصفات... غبن... ظلم... احتيال...
يشكوا ليلك لنهاره ... فيلبسه عباءة السواد... لأنه اللون الطاغي.. في كل وقت وزمان... حكام أباحوا كل المحرمات... ينتشون من دماء الفقراء .... ويرقصون على أنغام سياط الجلاد... يرتدون أقنعة الكذب والدجل...  بعدما يوهموك عند مقدمهم بوجه قديس وسبحة شيخ وتراتيل كهان... يقولون من الكلام معسوله ...بعدما يقلب مستشاريهم كتب العظماء  لينتقون أحسن الألفاظ وأصدق العبارات ... يرددونها كالببغاوات .. لايفقهون لها معنى ولا يقيمون لها وزنا  ويطبقون من الفعل مضمونه... حتى إذا مااشتد العضد ..وقوي السند...يبدءون بإصدار الفرمانات .. ليؤكدوا أنهم الأفضل وربما نزغ الشيطان في عقل أحدهم فظن أنه النبي المرسل....كل يغني على ليلاه البائسة في عتمة الليل الدامس بالسواد.... وهل يعرفون الغناء... أصواتهم نشازا...وأوتارهم حديدا...

موريتانيا : وطني الحبيب.... كم قاسيت من بغي الطغاة... كم تأوهت من آهات.... كم عانيت من ظلم وويلات....
شعبك ألف الذل والخشوع والهوان... شد على نفسه أنشوطة الخوف... فصار يخشى الانزلاق.. حكمته في الحياة.. من لاينا فق لايوافق..
ياءيها الشعب...  يا عبد الدرهم والدينار... ياءيها الجاثي دوما على ركبتيك إلى أن أصبحت مقعدا..ياءيها الحافي من كل قيم الشهامة والأبوة.. تبيع الموقف في سوق النخاسة لمن يشتريه إلى أن امتنع المزاد... يامن أرخيت على وطنك سدل ليل الظلمات... موالاتك ضمير الأموات... ومعارضتك خيال الأمنيات.... تعود الكل أن يريق ماء وجهه على فتات موائد الحكام..
يامن تدعوا لمحو ذكريات الشابي من قاموس التاريح حتى لايفهمها الجيل القادم لأنه مجد الشعب على الحاكم فقال :
 إذا الشعب يوما اراد الحياه...... فلابد أن يستجيب القدر
واعتبرت في استنهاضه لهمم الشعب جريمة لاتغتفر حين قال :
ألاانهض وسر في سبيل الحياة .... فمن نام لم تنتظره الحياة
و تطلب نفي  احمد مطر في غياهب كلماته لأنه اشتكى فيها حاله مع حكامه فقال :
المعجزات كلها بدني ... حي أنا لكن جلدي كفني ..أسير حيث اشتهي..لكنني أسير ... نصف دمي بلازما ونصفه خفير.... مع الشهيق دائما يدخلني... ويرسل التقرير في الزفير... وكل ذنبي أنني... آمنت بالشعر .. وما آمنت بالشعير.. في زمن الحمير

موريتانيا : وطني الحبيب.... كم قاسيت من بغي الطغاة... كم تأوهت من آهات.... كم عانيت من ظلم وويلات....
ألا أخبرك عن آخر الطغاة .... هو مثل كل الرؤساء... كان يوم ترشح كف بياض... وحمامة سلام... يتقن العزف على نفس اللحن ... أحلام الفقراء... وعناء الشباب... فبنينا عليه أحلام المستقبل سبعا شدادا... فاخترناه ...
.... رأينا فيه طموح الشباب .... وعشنا معه لحظة البحث عن الذات .. إلى أن تبين أن كلامه لغو ... وأفعاله تدفعها الأناة  ... فأتقن صناعة اليأس ... يملك حصرا مايسمى بالاكتفاء الذاتي الشخصي... هو العالم... هو القاضي.. هو المهندس..هو.. هو..فاختزل الوطن في شخصه..
أنا لست معارضا ... حاشا لله.... ولست مواليا... حاشا لله ... أنا من كان يبحث فيه عن صمود اتشي جيفارا ... وعزيمة نابليون.... وصدق ابراهيم كاراسكوا ذلك الشاب البيروفي الذي ابتدع لقسم الولاء طريقة الشرفاء.. شاب لما اراد استلام رئاسة بلدة نائية في البيرو جثا على ركبتيه وطلب من أحد وجهاء بلدته أن يجلده ثلاث جلدات قال في الأولى : لاتكن سارقا.. وهو سرق أحلام الفقراء... وفي الثانية قال : لاتكن كاذبا.. وهو كل حكمه كذبة....لأن بدايته كذبة بعد ان حاول إقصاء قبائل تزن ملايين أشكاله..وفي الثالثة قال: لاتكن خاملا... وهو نكثت بكل وعوده .. وترك شعبه تسحقه الأزمات.. وتطحنه دوامة الحياة القاسية...
كنا معه.. كل ببكر كانت معه .. ليس لأننا صدقناه فقط .. بل لأن البعض  أوهمنا بأننا هو.. وهو نحن.. لكن ماالذي حدث...لم يستفد ببكر ولاشبابه ...وحتى اولئك الذين شملتهم عطاياه...لم يكن لأنهم من ببكر...وإن كنا نحملهم جانبا كبيرا من المسؤولية في عدم استفادة ببكر أوشبابه  ...لأن بيدهم الوسيلة والكل يعرف ذلك ..فلم يكن ذلك العشم فيهم... ولم يكن يخطر على بال أحد أن هذا سيكون هو النهاية...لكن الأمر وكسجية كل مستفيد.. دائما ماتشكل القرية بالنسبة له نموذجا للوطن.
 فعند الحاجة.... الوطن فوق كل اعتبار... وعند الاستغناء.. ماعرفت فيك خيرا قط... وعند زوال الإستفادة.. الوطن غفور رحيم ... فإلى متى ؟
واستغفروا الله العظيم
قبس :

قال بنيامين فرانكلين : من يتخلي عن حريته خوفا على أمنه ، لايستحق حرية ولا أمنا