وجهة
نظر(3) ومن الخوف ما قتل
أرجو من السيد : خليل علي حيدر / الكاتب
والمفكر بأن يمن علي بالجلوس على مائدته الحوارية والتجول بين سطور مقاله الذي
نشره بالصفحة بتاريخ 17/2/2003م وليسمح لي بأن أتساءل هل الشخصيات السياسية
والإعلامية التي كان له الشرف في مقابلتها من قتلهم الخوف أم هم المثقفون الذين
ينطبق عليهم المثل القائل : ( من لدغته أفعى خاف من الحبل ) وأصبح الحل الأجنبي هو
الوسيلة الوحيدة لإخراجهم من عقدة الخوف ومن غياهب الظلمات والحقد الكائن بأعماقهم
لسبب صار من الماضي ، ولأن الكاتب لم يعط لنفسه الحق في التفكير ولو قليلا بوجهة
النظر التي اتفق عليها مستقبليه ويتنازل عن بعض من كبريائه العربي وهواجس أمنه
ويرى بمنظار الأمن العربي الواسع لا بالمنظار الضيق للأمن الإقليمي لأن الأول يعم
الجميع ، لقد كان الأولى بالكاتب أن يأخذ العبرة من الإخوة السوريين واللبنانيين
والتعلم منهم كيف تتم صياغة الأولويات والتعامل معها بأن صموا الآذان عن خلافاتهم
وأداروا لها الظهر عندما احتلكت الظروف وبحثوا عن ما يتفقون عليه وتأجيل ما يختلفون
عليه ، وأن يقف إكبارا لهم للموقف الشجاع الذي قابلوه به وابتعادهم عن سطحية
التفكير وأن يثمن ما قاله الرئيس لحود عن قلب الصفحة والتوحد لمواجهة اسرائيل
ويعمل بما قاله الوزير ميرو بأن سوريا لا تريد أن تتحكم سلبيات الماضي بعلاقات
شعوب الأمة الواحدة لا أن يحاول نكأ الجراح والوقيعة بين الأخوة وتوزيعهم بين
السيئ وسيئ السيئ خاصة إذا كان يبحث لأحرار العرب عن متسع من الوقت لتلمس السجن
الكبير الذي يتحدث عنه .. وقد عجبت له يلومهم عندما فكروا بالمستقبل وحسبوا لما هو
أعظم دون أن يدرك بأن ما أصبح مقدرا عليه أن يتعايش هو معه يخافون هم من أن يقدر
عليهم ويصبحوا لقمة مهضومة بعد أن ظلوا سائغة لعشرات السنين لأن ذلك أهون الشرين ،
وتمنيت لو أن السيد خليل كان أرقى من أن يستغفل العقل العربي بإيهامه بأن الأجنبي
هو من سيجلب لنا رغد العيش وذلك من خلال محاولته المكشوفة بالتحدث عن النفط
الكويتي ، وأخشى ما أخشاه بأن يأتي زمان تكون فيه النخوة العربية عارا ويصبح جميع
العربة ( غاربة ) على حد وصف الأستاذ ناصر الظاهري ، عندها لن تكون هناك قائمة
للعرب حتى تقوم أو لا تقوم ويصبح الخائن بطلا قوميا والذود عن الحمى انتحارا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق