السبت، 4 أبريل 2015

بوح الجراح (3): الانتخابات النيابية.د. ولد بتار

بوح الجراح (3): الانتخابات النيابية
كنت نجما لامعا ومازلت .. كنت بلسما لجراح عسر برؤها قبل ظهورك... كنت بذرة النجاح التي تفتحت عنها إرادة الطموح والاستقلال... كنت مثالا يحتذي به شباب لعكل في الدراسة والوظيفة.. كنت ملجأ المعوز وغاية المحتاج.. كنت سباقا لفعل خير تقاعس عنه الكثير.. كنت شهما في أفعالك... صدوقا في أقوالك..... كنت.. وكنت... ولازلت .. وستبقى كذلك لمعدنك النفيس وعمقك العريق ...
ومع ذلـــك ..........
لايغرنكاللاهتون وراء مصالح... الضاربون أطناب الكذب والنفاق في شتى الأزمنة والعصور... تتقلب وجوههم قبَل المصلحة والغاية...... إن اشتروك اليوم بموقف باعوك غدا بنصف موقف...
 في وقت أنت لست بحاجةلأنفاسهم النتنة التي تزكم الأنوف ، لتلميع صورتك أو لتتصدق عليك بموقف .... فأفعالك تسبقك...وأقوالك تحملك .. لم تطلب مقابلا لإحسان ولاشكر من إنسان...
أمـــــا...............
 وقد ركبت موجة العصر... وأصبحت تبحث عن رد جميل لصنائعك التي تشهد بها كل قطعة رمل في بطحاء برين ، وفي أماكن أخرى ،  واتخذت السياسة لذالك مطية ... فاسمح لي مع حفظ المقام بالتطفل على مائدتك لأفضفض ببعض مكنون صدري لأريحه من حمل ثقيل اشتد عليه وطؤه ..ورسمته ملامح وجوه الكثيرين ...
لقد كانت منطقة لعكل حديقة غناء وناقة حلوب لبعض الوجوه البارزة..تفيض عليهم من نعيمها .. فيغدقون على بعضها من إحسانهم.. فكانت مرتعهم ولسنين عديدة.. ولأسباب عدة... منها ماهو مستحق ... وأغلبها كان مفروضا بقوة الدولة.. والحظوة عند الأسياد....
اجتمعت معهم في العراقة في القبيلة...وأشياء أخرى.. لكن أخشى ما كنت أخشاه أن تتقاطع معهم في ظلم شباب ببكر وتهميشهم .. فما عرفوا منهم خيرا... ولا علموا فيهم شرا .. وكان الأمر بهذا الوصف يحتمل الصبر وانتظار الرجاء..
ولكـــــــــن ...........
أما وقد أصبح ببكر يكتوي بلظى نار السياسة والسياسيين.... فعاث في لحمة شبابه شقاقا... وفي نسيج مكوناته تعصبا... فقد آن الوقت أن نقول كفى ... فما عاد الأمر يطاق ... ولا في مقدورنا السكوت والإنتظار ....ولن نرضى بأن تستغل طيبتنا من القريب قبل البعيد...بحجة أن الصوت مكبره واحد... والعنوان معروف..
نعم وألف ألف نعم.... فالصوت مكبره واحد ..والعنوان معروف .. وسيبقى إلى أبد الآبدين .. لكن إياكم والنسيان  أن ببكر قد يكون من السهل الحصول على أصوات ناخبيه لكن الأصعب أن  تحصل على قلوبهم ..وياويلتاه لمن افتقد دفئ تلك القلوب  -وعند جهينة الخبر اليقين-
أفلا يشملنا رد الجميل.. ولومرة واحدة ..فإن كان ببكر كقرية لايحتاج لهبة أو مساعدة من أي أحد وفي أي مشروع كان لأنه تعود الاكتفاء بذاته.. ولم تخنه أبدا أيادي شيخه و ابنائه ،  إلا أن شبابه يحتاج إلى ما لا توفره إلا الدولة ... والدولة تقوم على سياسة... والسياسة أننم من يمثلها .. فهلا استفسرتم عن ما يحتاجه شباب ببكر ..أو وفرتم لأحدهم وظيفة ... أو عينتم واحدا منهم ولو لمرة كممثل عن البلدية أو المقاطعة في اجتماع من الاجتماعات.. فهذا اضعف الإيمان ..
وللعـــــــــلم ...
ماكنت ناسيا ولامتناسيا وأنا اسطر هذه الأسطر بصلة القرابة بيني وبينكم ، وإن كان قد يعتبرني البعض كافرا بالنعم ، وقاطعا للرحم، وإنما مع حفظ المقام مرة أخرى ، من باب ( اسمع اكلام لمبكينكولاتسمع اكلام لمظحكينك )
. وكما قال الشيخ بدي لجدي وجدك الشيخ أحمد رحمة الله على الجميع
إن السيادة في اثنتين فلا تكـنياابــن المشايخ فيهما بالزاهــد
حمل المشقة واحتمال أذي الورى ليس المشمر في العلى كالقاعد
فإني أقول مع حفظ المقام ولاختلاف المقام والاسباب
إن السياسة في اثنتيـن فلاتكــــن     يابن المشايخ فيهما بالنائــب
حمل الأمانة واجتذاب أذى الورى  ليس المبَعِد منهما كالراغــب
وإن كانت السياسة بالنسبة لك شر لابد منه ..  فأنت كفؤ وأهلا لها ...لكن بشرط..............................
اذا اوليت اهتماما بشباب ببكر .... وحققت ولو جزءا من تطلعاتهم، حتى يكون ذلك السمة المميزة لك عن من سبقوك ... وإلا فلا سكوت بعد اليوم ، ومهما كان المنتخب من كان...وليكن الصدر دومارحبا..... فمعترك السياسة هو الشيطان في الصلاة إن استعذت منه نجوت ، وإن خشعت وتضرعت سلمت ، وإن تركت له الحبل على القارب سهوت وشغلت .
كلمة أخيرة :
فبقدر ما اصبحت السياسة شغلنا الشاغل ، والأمل في رفع مقام أو نيل مصلحة ،  فأرجوا من شباب ببكر الإبتعاد عن العصبية ، وأن تكون مواقفنا مبنية على مصالح قريتنا  ، وأن نحفظ لكل مقام مقامه ،وإلا فعلى الأقل عدم التجاوز إلى محيطه (ولاتزر وازرة وزر أخرى ) ، ولكل الحق في انتقاد من اخطأ ، وبنفس القدر يكون التقدير لمن أصاب .
قبس
قال أحدهم :من حقي عليك أن تسمع رأيي ، ومن حقك علي أن أقاتل لكي تقول رأيك

واستغفروا الله العظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق